المدونة

ادخار المال أم الاستثمار؟ أيهما أفضل لك؟

هل تسأل نفسك باستمرار إذا ما كان يجب عليك الاستثمار أم الادخار؟

تعتمد الإجابة في الأساس على أهدافك ووضعك المالي. وفي هذا المقال سوف نوضح الفرق بين الاستثمار والادخار، وكيفية زيادة المدخرات، أفضل طرق الاستثمار بناءً على أهدافك المالية.

ما الفرق بين الادخار والاستثمار؟

الادخار بشكل مبسّط يعني وضع المال جانباً بصورته النقدية بعيداً عن متناول اليد لتجنّب صرفه، مثل وضعه في البنك أو ادخاره في الجمعيات المالية.

أما الاستثمار فهو توليد المال وجعله ينمو من خلال شراء أصول مادية أو أسهم قد يزداد سعرها في المستقبل مما يحقق لك الربح.

لذلك فإن الادخار لا يشبه الاستثمار، ولكنهما أجزاء من نفس الحل.

متى يجب الادخار؟

قبل أن تفكر في الادخار، من المهم أن تعرف متى يجب عليك الادخار. هناك أمران يجب أن تخطط لهم جيداً في موضوع الادخار:

1- إنشاء صندوق الطوارئ.

صندوق الطوارئ يمثل ببساطة الحد الأدنى من الأمان المالي، وهي تساوي مجموع نفقاتك المعيشية أنت وأسرتك لمدة 3 شهور. وهي أهم وأول عنصر يجب عليك الاهتمام به قبل التفكير في أي طريقة أخرى لتنمية أموالك.

2- الادخار المستمر.

بعد تأمين أموال صندوق الطوارئ، الآن يجب أن تبدأ في التفكير، كم من المال يجب أن تدخر شهرياً؟
الإجابة هنا تختلف حسب طبيعة مصروفاتك، لكن القاعدة العامة تقول أن اقتطاع نسبة 10% من دخلك الشهري للادخار، قد يكون كافياً. ثم بعد فترة تبدأ قد تبدأ بالتفكير في الاستثمار.

“الحالة الوحيدة التي لا يجب أن تدخر فيها، هو وجود حالة طوارئ أهم من أن تستثمر، مثل دفع دين عاجل، أو احتياج المال في أمر متعلق بالصحة أو التعليم”

هل أنت جاهز للبدء بالاستثمار؟

تعتمد إجابة هذا السؤال على تقسيم أهدافك من الاستثمار إلى أهداف قصيرة الأجل، متوسطة الأجل، وطويلة الأجل.

الأهداف قصيرة الأجل

هي التي تخطط بالقيام بها خلال السنوات الخمس المقبلة. والقاعدة العامة لتحقيق هذه الأهداف، هو الاستثمار في الودائع النقدية، مثل الحسابات البنكية.

“تذكّر: سوق الأسهم متقلّب، ويشهد ارتفاعات وانخفاضات حادة ومتكررة، لذلك لا يعتبر الاستثمار فيه هدفاً قصير الأجل. إذا كنت تنوي الاستثمار فيه لمدة أقل من 5 سنوات، فقد تتكبد خسائر كبيرة”

الأهداف متوسطة الأجل

وهي الأهداف التي تريد الوصول لها خلال 5 إلى 10 سنوات.

قد تكون الودائع النقدية في بعض الأحيان هي الخيار الأفضل، لكن ذلك يعتمد على مقدار المخاطرة التي ترغب في تحملها مقابل تحقيق عائد أكبر من استثمارك.

على سبيل المثال، إذا كنت ترغب بشراء عقار في غضون سبع سنوات وأنت تعلم أنك ستحتاج إلى كل مدخراتك كوديعة ولا تريد المخاطرة بأموالك، فقد يكون من الأفضل وضع أموالك في حساب ادخار، لكن حساب الادخار لن يجنبك مخاطر التضخم خلال هذه السنوات.

لكن إذا كانت أهدافك أقل من حيث التكلفة وأكثر مرونة من حيث عمليات البيع والشراء السريعة، فيمكنك الاستثمار فيها وتحمل مخاطرة أقل في عدة اتجاهات، بدلًا من أن تخسر كل رأس مالك في اتجاه واحد.

الأهداف طويلة الأجل

وهي الأهداف التي لن تحتاج منها المال خلال العشر سنوات المقبلة.

بالنسبة للأهداف طويلة الأجل، قد يكون التفكير في الاستثمار هو الأكثر واقعية.

يميل سوق الأوراق المالية إلى تحقيق أداء أفضل من النقد على المدى الطويل مما يوفر فرصة لتحقيق عوائد أكبر على أي أموال مستثمرة على مدار الوقت.

أمثلة على الاستثمار والادخار من واقع احتياجاتنا

الهدف                                                أستثمر أم أدخر

شراء سيارة                                          = ادخر
مقدم عقار                                          = ادخر
حفل زفاف ابنك                                   = إذا كان ابنك صغير السن، الأفضل أن تستثمر له الأموال
استثمار للتقاعد                                   = استثمر

“الوقت المناسب للبدء في التفكير في استثمار التقاعد، هو عندما تتخطى حاجز الثلاثين لذا ربما تحتاج إلى أن تضع خطتك من الآن”

اترك تعليقاً