المدونة

مستقبل العمل: هل شركتك جاهزة لاعتماد ثقافة العمل عن بعد؟

العمل عن بعد

بعد مرور سنة على بدء جائحة كورونا، أصبح العمل من المنزل واقعاً يفرض نفسه على جميع الشركات الكبرى والصغيرة، وازداد عدد الشركات التي تبنّت ثقافة العمل عن بعد خارج المكاتب الرئيسية، وربما توظيف أشخاص من دول أخرى.

في حين أن العمل عن بعد خلال عام 2020 بدا وكأنه خطة قصيرة الأجل، ولكن في 2021 يبدو بأن مستقبل العمل كله سوف يتغير كما تغيّرت حياتنا الاجتماعية بسبب انتشار وباء كورونا.

سواء كانت شركتك مستعدة لذلك أم لا، يجب أن تأخذ بعين الاعتبار بأن العمل من المنزل أصبح “مستقبل العمل”، وأن الموضوع أصبح أكثر من مجرد جهاز لابتوب مشبوك على الإنترنت وحساب Zoom.

إحصائيات عن العمل عن بعد.

  • وجد تقرير حالة العمل عن بُعد السنوي لـ Owl Lab أن “70٪ من العاملين بدوام كامل في الولايات المتحدة يعملون من المنزل بسبب وباء كورونا”.
  • عدد لا يحصى من الشركات أعلنت عن خطة عملها الجديدة لتكون عن بعد لعام 2021 وما بعد.
  • وجدت Owl Labs في التقرير نفسه أن “واحداً من بين اثنين من العاملين في أمريكا لن يستمر في وظيفة لا تقدم العمل عن بعد كخيار”.
  • 75٪ من الموظفين كانوا أكثر إنتاجية أثناء العمل من المنزل في فترة الجائحة.
  • في 2020، ازداد استخدام الموظفين لاجتماعات الفيديو بنسبة 50٪ أكثر من ما قبل جائحة الكورونا.
  • يوفر العمل عن بعد أكثر من 40 دقيقة يومياً أثناء التنقل.
  • فقط 20-25 ٪ من الشركات تدفع أو تشارك في تكلفة معدات المكاتب المنزلية والأثاث والإنترنت والكراسي وغيرها.
  • 23٪ من الموظفين بدوام كامل على استعداد لتخفيض رواتبهم بأكثر من 10٪ من أجل العمل من المنزل لبعض الوقت على الأقل.

وبعد هذه الأرقام والإحصائيات السريعة، هذه بعض النصائح حول ما يجب تركه وراءك مع عام 2020 وما يجب إحضاره في العام الجديد فيما يتعلّق بالعمل عن بعد.

خصّص وقتاً للمحادثات الصغيرة

عند إدارة الموظفين عن بعد، من السهل التحدث فقط عما يجب إنجازه وإنهاء الحديث والعودة بعد تنفيذ. إذا كان هذا هو كل ما تفعله، فستفقد فعلياً جزءاً مهماً من الإدارة.

يجب عليك بناء علاقة مع كل عضو في شركتك. التواصل الودي هو ما سيساعدك على حل المشكلات التي يواجهها كل عضو في الفريق، والثقة في أنهم سيقدمون لك أشياء مهمة.

لا يأتي التواصل الودي من العمل والحديث عن العمل، بل يأتي من التعرف على كل موظف كشخص كامل.

استخدم الفيديو قدر المستطاع.

مع وجود العديد من الحلول المجانية وغير المكلفة لمحادثات الفيديو (مثل Skype و Google Hangouts و Zoom)، لا يوجد سبب لعدم اختيار اجتماعات الفيديو متى أمكنك ذلك.

أثناء بناء الراحة والثقة، وبالنسبة للاجتماعات التي يشاهد فيها الجميع ملفاً معيناً، يمكنك اختصار استخدام الفيديو هناك. ولكن عندما تحاول بناء روابط مع فريق عملك، وخاصة في الاجتماعات الفردية، فإن الفيديو يعد أداة قيمة بالنسبة لك كمدير.

تذكر حياتهم الشخصية أيضاً.

لا تقع في فخ الظنّ بأن الموظف الذي يعمل عن بعد هو متفرغ تماماً لإنجاز مهام الشركة طيلة الوقت.

تماماً مثل الأشخاص الموجودين في المكتب، يمتلك الموظفون عن بعد عائلات وأهداف وتطلعات. تأكد من إنجازهم للمهام المطلوبة منهم بناءً على أولوية أهميتها من خلال تواجدهم عن بُعد في الفترات المتاحة لهم.

اجتمعوا وجهاً لوجه مرة واحدة في الشهر.

لا شيء يضاهي جمع الموظفين وجهاً لوجه. الاجتماعات الحقيقية ستنشئ علاقة أكبر في غضون أيام قليلة من العمل الجماعي مقارنة بشهر واحد من العمل عن بعد.

دائمًا ما تكون الطاقة من هذه التجمعات عالية وتوفر فرصة فريدة لإجراء مناقشات كبيرة حول الثقافة والرؤية ومستقبل الشركة أو الفريق.

التركيز على النتائج وليس آلية العمل.

يقوم العديد من الأشخاص بالتوفيق بين التزامات العمل والأسرة في منازلهم، لذا قم بتمكين الموظفين من إكمال عملهم بطرق أسهل وأكثر إنتاجية بالنسبة لهم.

حدد موعداً للعمل يتفق عليه الطرفان، واعتمد على الأدوات مثل Toggl و Tick و Hubstaff لقياس الإنتاجية وأداء المهام اليومية. يعمل توفير المرونة إلى تمكين الفرق من إكمال مهامهم بطريقتهم الخاصة.

وفي النهاية تذكر بأنك سواء كانت مؤسستك جاهزة للعمل عن بعد أم لا، فإن هذه الثقافة الجديدة بدأت تفرض نفسها وعليك عاجلاً أو آجلاً تبنيها لضمان استمرارية العمل في الظروف الصعبة.

اترك تعليقاً